صحف إسرائيلية : هجوم دمشق يجب أن يثير قلق إسرائيل من ردة فعل حزب الله

كتب المعلق العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم” يوآف ليمور بأن الهجوم الذي شنه سلاح الجو الإسرائيلي قبل فجر أمس في سوريا يبدو في الظاهر أن لا شيء استثنائي فيه، ففي السابق شنت “إسرائيل” هجمات مشابهة، ويمكن الافتراض انها ستنفذ في المستقبل، بناءً على قرارها عدم السماح لحزب الله بالتزود بأسلحة تعتبر “خارقة للتوازن”، وبشكل خاص الصواريخ الدقيقة ومنظومات الأسلحة المتطورة لمحاربة الطائرات والسفن.

لكن بالرغم من ذلك قال ليمور إن الهجوم الذي وقع أول من أمس كان استثنائيًا، ليس بسبب الأهداف، ولكن بسبب الخلفية، فلأول مرة يتم الحديث بأن عملية كهذه نفذت تحت المظلة الجوية التي نشرتها روسيا في سوريا، وفق تعبيره.

ولفت ليمور إلى أن هذه المظلة التي تشمل منظومات رادارات وصواريخ من طراز S-400 و S-300 لا تغطي فقط أراضي سوريا ولبنان، وإنما أيضًا أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتسمح عمليًا للروس، بتعقب كل حركة جوية إسرائيلية في المنطقة الشمالية.

واضاف الكاتب، أن هذا الأمر يشكل بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلي تحديا كبيرا يقيد حرية العمل شبه المطلق التي تمتعت بها “إسرائيل” في هذه المنطقة، ما يحتم عليها العثور على حلول تحافظ على استقلالية العمل العسكري الكاملة.

“يسرائيل هيوم”: على “إسرائيل” أن تقلق من رد الفعل على هجومها في سوريا

ومن أجل تجنب وقوع حوادث لا أحد يرغب بها، أسست “إسرائيل” وروسيا آلية الحوار بين الجيشين، وخلافًا للتقارير، فإن هذه ليست آلية للتنسيق، وإنما آلية لمنع المواجهات. هذا الفارق مهم، يقول ليمور، فالتنسيق يعني الإبلاغ عن العمليات المخطط لها مسبقًا، خطوة من غير المرجح أن “إسرائيل” ستتخذها خوفًا على حياة الطيارين، وتسرب المعلومات وفشل العملية، أما منع الصراعات، في المقابل، فيعني التبليغ في الوقت الحقيقي، في حال الانكشاف، لتجنب الاعتراض.

ولفت ليمور الى أن هذه الآلية استخدمت مرات عدة في الاتجاه المعاكس، فهناك طائرات روسية اخترقت نتيجة خطأ الأجواء الإسرائيلية خلال هجماتها جنوب سوريا، ولم يتم إسقاطها رغم تشخيصها. من هنا يمكن الافتراض أن هذه الآلية ستعمل، وفقًا للحاجة أيضًا في حال كشف الطائرات الإسرائيلية أثناء العمل، وإذا لم يتم التبليغ فهذا يعني أن العملية مرت بسلام من تحت الرادار.

لكن بحسب يوآف ليمور فإن التصريح العلني عن الهجوم، بما في ذلك الرد السوري الرسمي، يجب أن يقلق “إسرائيل”، فإذا ما تم حتى الآن تنفيذ مثل هذه العملية بهدوء، وبدون تصريح، فهو مؤشر إلى أن الجانب الثاني يريد التلميح بأنه يتعقب ويعرف.

وتابع ليمور بأنه في المرحلة الحالية، الأمر يقتصر على التعقب فقط، مشيرًا إلى أنه على “إسرائيل” أن تسأل نفسها كل صباح مجددًا عما إذا لم يتغير شيء في هذا الشرط الأساسي، للتأكد من أن الأسد وحزب الله لا يطوران ثقة زائدة تحت المظلة الروسية، التي تعتبر في حد ذاتها “وجع رأس صغير” يجب التأكد من أنه لن يتحول إلى صداع كبير.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *